الصفات هي المغيرة، لا سيما أهل الجنة إذا دخلوها فإنهم يدخلونها على صورة آدم».
ثم قال في النشأة الأخرى: «وتلك نشأة باقية غير معرضة للآفات، وهذه النشأة فانية معرضة للآفات» (¬١). اهـ.
جزاء الأعمال
قال تعالى في سورة الفاتحة: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وقال تعالى في سورة النور: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ الآية [٢٥] وقال تعالى في سورة غافر الآية [١٧]: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، وقال تعالى في سورة آل عمران: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ الآية [٢٥].
قال المصنف في كتابه «فتح الرحمن في تفسير أم القرآن» (¬٢) ما نصه: ملِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرئ في السبع بألف بعد الميم وبدونها (¬٣).
فالأول: من الملك بكسر الميم كما قال تعالى في سورة الانفطار: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [١٩].
والثاني: من الملك بضم الميم وكلاهما ثابت الله تعالى، قال البيضاوي (¬٤): «أضاف اسم الفاعل إلى الظرف إجراء له مجرى المفعول به على الاتساع، كقولهم: (يا سارق الليلة أهل الدار) ومعناه: ملك الأمور [يوم] الدين، أو له [الملك] في هذا اليوم على وجه الاستمرار».