قال محمد تقي الدين والإضافة هنا بمعنى (في) كما في قوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣] والدين الجزاء، قال تعالى في سورة النور: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [٢٥] قال الحماسي:
فلما صَرَّحَ الشرُّ … فأمسي وهو عريان
ولم يبق سوى العدوا … ن دناهم كما دانوا
وفي الحديث «كما تدين تدان» (¬١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» عن ابن عمر مرفوعًا.
وفي «فتح البيان»: «واليوم في العرف عبارة عما بين طلوع الشمس وغروبها من الزمان، وفي الشرع ما بين طلوع الفجر الثاني وغروب الشمس، والمراد هنا مطلق الوقت» (¬٢). اهـ. وإنما أضيف ملكه سبحانه ليوم القيامة، مع أنه يملك الدنيا والآخرة، وهو المتصرف فيهما وحده، لأن في الدنيا مالكين وملوكًا على سبيل الحدوث والنقصان.
وهم مملوكون الله، أما في ذلك اليوم فلا تملك نفس شيئًا أصلًا؛ لقوله تعالى في سورة لقمان: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾ الآية [٣٣].