Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 171

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. الكلام في الإسلام والإيمان والإحسان
  3. بقية أركان الإيمان
  4. الإيمان بالجنة والنار وفيه مباحث
  5. المبحث الثاني: في رد شبهة من احتج بقوله تعالى: ﴿وكل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: ٨٨].
  6. الاختلاف في فناء النار بين أهل السنة

تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ الآية [٢٣] من سورة النبأ. قالوا: والنار موجب غضبه، والجنة موجب رحمته، وقد قال ﷺ: «لما قضى الله الخلق، كتب كتابًا، فهو عنده فوق العرش: أن رحمتي سبقت غضبي» (¬١)، وفي رواية: «تغلب غضبي» (¬٢). رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة، قالوا: والله سبحانه يخبر عن العذاب أنه كان ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ الآية [١٥] من سورة الأنعام. و ﴿أَلِيمٌ﴾ الآية [٢٦] من سورة هود. و ﴿عَقِيمٍ﴾ الآية [٥٥] من سورة الحج، ولم يخبر ولا في موضع واحد عن النعيم أنه نعيم يوم. وقد قال تعالى: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وقال تعالى حكاية عن الملائكة: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ الآية [٧] من سورة غافر. فلا بد أن تسع رحمته هؤلاء المعذبين، فلو بقوا في العذاب لا إلى غاية لم تسعهم رحمته، وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين ألف سنة، والمعذبون فيها متفاوتون في مدة لبثهم في العذاب، بحسب جرائمهم وليس في حكمة أحكم الحاكمين ورحمة أرحم الراحمين أن يخلق خلقًا يعذبهم أبد الآباد عذابًا سرمدًا لا نهاية له، وأما أنه يخلق خلقًا ينعم عليهم ويحسن إليهم نعيمًا سرمدًا، فمن مقتضى الحكمة والإحسان مراد لذاته، والانتقام مراد بالعرض.

قالوا: وما ورد من الخلود فيها، والتأبيد، وعدم الخروج، وأن عذابها مقيم، وأنه غرام - كله حق مُسلَّم، لا نزاع فيه، وذلك يقتضي الخلود في دار العذاب ما دامت باقية، وإنما يخرج منها في حال بقائها أهل التوحيد، ففرق بين من يخرج من الحبس، وهو حبس على حاله، وبين من يبطل حبسه بخراب الحبس وانتقاضه.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 171 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.