ما يعتقده المسلم في الخلفاء الراشدين وسائر أصحاب رسول الله أجمعين
قال شارح «الطحاوية»: «قوله: ونثبت الخلافة بعد رسول الله ﷺ أولًا لأبي بكر الصديق (¬١) تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة».
اختلف أهل السنة في خلافة الصديق (¬٢)، هل كانت بالنص، أو بالاختيار؟ فذهب الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث إلى أنها ثبتت بالنص الخفي والإشارة، ومنهم من قال: بالنص الجلي، وذهب جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية إلى أنها ثبتت بالاختيار؟
والدليل على إثباتها بالنص أخبار من ذلك: ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم، قال: أتت امرأة النبي ﷺ فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تريد الموت، قال: «إن لم تجديني فأتي أبا بكر» (¬٣). والثاني: حديث (¬٤) حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (¬٥). رواه أهل «السنن».