رسول الله ﷺ؟ فقال: يا بني، أو ما تعرف؟ فقلت: لا، قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول: ثم عثمان، فقلت: ثم أنت؟ فقال: ما أنا إلا رجل من المسلمين (¬١). وتقدم قوله ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي، أبي بكر وعمر» (¬٢). وفي صحيح مسلم عن ابن عباس (¬٣) قال: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه، قبل أن يُرفع (¬٤)، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه، فإذا هو علي، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدًا أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وإيم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت كثيرًا ما أسمع رسول الله ﷺ يقول: «جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر»، فإن كنت لأرجو، أو لأظنُّ أن يجعلك الله معهما» (¬٥).
وتقدم حديث أبي هريرة (¬٦) في رؤيا رسول الله ﷺ، ونزعه من القليب ثم نزع أبي بكر، ثم استحالت الدلو غربًا: «فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريًا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب بعطن». وفي، من حديث سعد بن أبي وقاص: قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ﷺ وعنده نساء من