قريش، يكلمنه، عالية أصواتهن … الحديث، وفيه … فقال رسول الله ﷺ: «إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك» (¬١). وفي الصحيحين أيضًا، عن النبي ﷺ، أنه كان يقول: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم» (¬٢). قال ابن وهب: تفسير «محدثون»: ملهمون» (¬٣).
مقتل عمر بن الخطاب ﵁:
«قال البخاري بسنده عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب (¬٤) قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال (¬٥): كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما (¬٦) الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل.
قال: انظرا أن تكونا حمَّلْتُما الأرض ما لا تطيق؟ قال: لا، فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدًا. قال: فما أتت عليه إلا رابعة (¬٧) حتى أصيب، قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب - وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهم (¬٨) خللًا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل، وذلك في الركعة الأولى حتى تجتمع (¬٩) الناس، فما هو إلا أن كبر، فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينًا ولا (¬١٠) شمالًا إلا