هِيَ لِلْمُنَجِّمِ وَالطَّبِيبِ مَنِيَّةٌ … فَكِلَاهُمَا مُلْقَانِ مُخْتَلِفَانِ
هِيَ فِي رُؤُوسِ المَارِقِينَ شَقِيقَةٌ … ضُرِبَتْ لِفَرْطِ صُدَاعِهَا الصُّدْغَانِ
هِيَ فِي قُلُوبِ الأَشْعَرِيَّةِ كُلِّهِمْ … صَابٌ، وَفِي الْأَجْسَادِ كَالسَّعْدَانِ
لَكِنْ لِأَهْلِ الحَقِّ شَهْدٌ صَافِيًا … أَوْ تَمْرَ يَشْرِبَ ذَلِكَ الصَّيحَانِي
وَأَنَا الَّذِي حَبَّرْتُهَا وَجَعَلْتُهَا … مَنْظُومَةٌ كَقَلَائِدِ المُرْجَانِ
وَنَصَرْتُ أَهْلَ الحَقِّ مَبْلَغَ طَاقَتِي … وَصَفَعْتُ (¬١) كُلَّ مُخَالِفٍ صَفْعَانِ (¬٢)
أَبْيَاتُهَا مِثْلُ الحَدَائِقِ تُجْتَنَى … سَمْعًا وَلَيْسَ يَمَلُّهُنَّ الجَانِي
ومضى إلى أن قال في الختام:
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ … مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الأَغْصَانِ
وَعَلَى جَمِيعِ بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ … وَعَلَى جَمِيعِ الصَّحْبِ وَالإِخْوَانِ
بِاللهِ قُولُوا كُلَّمَا أَنْشَدْتُمُ … رَحِمَ الإِلهُ صَدَاكَ يَا قَحْطَانِي (¬٣)
قال محمد تقي الدين: قد علمت أيها القارئ فيما تقدم أن أبا الحسن الأشعري ﵀ كان على عقيدة السلف الصالح، وقد أنكر عليه بعض الأئمة المحققين مسألة واحدة أو مسألتين (¬٤)، والكمال لله، وقد صرح - رحمة الله عليه -