فائدتان:
قال محمد تقي الدين: الأولى: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ليس المراد به الإسلام الظاهر فقط؛ لأنه لا ينجي صاحبه من عذاب الله ولا يوصله إلى رضوان الله، فإن المنافقين كانوا مسلمين فيما يظهر للناس، وهم كافرون، بل المراد: الإسلام بالقلب واللسان والجوارح، مع تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وأهله. فإذا عاش الإنسان على هذا الإسلام يرجى من فضل الله ورحمته أن يموت على ذلك، كما ذكره ابن كثير.
الثانية: من المعلوم أن قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ من سورة التغابن وهي مكية، وقوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ من آل عمران، وهي مدنية، والآية المكية متقدمة على الآية المدنية، فكيف تنسخها؟! فالقول بالنسخ سهو (¬١)، والصواب أنها محكمة كما قال ابن عباس. اهـ.