عَظِيمُ وأما الظلم الذي يغفره الله، فظلم العباد لأنفسهم، فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه، فظلم العباد بعضهم بعضًا، حتى يدين لبعضهم من بعض.
الحديث الثالث (¬١): قال الإمام أحمد في «مسنده»: إن أبا ذر حدثه عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يقول: يا عبدي ما عبدتني وما رجوتني فإني غافر لك على ما كان منك، يا عبدي إنك إن لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لقيتك بقرابها مغفرة» (¬٢)، تفرد به أحمد من هذا الوجه.
الحديث [الرابع] (¬٣): أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم (¬٤) عن أبي ذر عن رسول الله ﷺ قال: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق»، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق ثلاثًا»، ثم قال في الرابعة: «على رغم أنف أبي ذر». قال: فخرج أبو ذر وهو يجر إزاره، وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر وكان أبو ذر يحدث بهذا بعد، ويقول: وإن رغم أنف أبي ذر (¬٥)، وقوله: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾، كقوله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] (¬٦). اهـ.
قال محمد تقي الدين: قول النبي ﷺ: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة» يجب أن يقيد بما دلت عليه الأدلة الأخرى،