٤ - وعن العرباض بن سارية: «إن رسول الله ﷺ، حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير، ولحوم الحُمُرِ الأهليَّة، والخَلِيسَة والمجثمة» (¬١)، رواه أحمد والترمذي وزاد في رواية: قال أبو عاصم: المجثمة: أن ينصب الطير فيرمى، والخَلِيْسَة: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه، يعني: الفريسة، فتموت في يده قبل أن يذكيها.
قال الشوكاني في «نيل الأوطار» (¬٢) بعد ذكر الأحاديث المتقدمة: «وذو الناب من السباع كالأسد، والذئب، والنمر والفيل، والقرد، وكل ما له ناب يتقوى به ويصطاد، قال في «النهاية» (¬٣)، وهو: «ما يفترس الحيوان [ويأكل] (¬٤) قسرًا كالأسد والنمر والذئب ونحوها، وقال في «القاموس» (¬٥): «والسبع بضم الباء وفتحها المفترس من الحيوان»». انتهى.
وقول (ك): «والكافر الذي يستر الشيء ويغطيه»، ولذلك سمى الكافر بالله تعالى الجاحد بما جاءت به رسل الله: كافرًا؛ لأنه ستر الحق وغطاه بجحوده، قال لبيد في «معلقته» (¬٦):
حتى إذا ألقت يدًا في كافرٍ … وأَجَنَّ عوراتِ البيوتِ ظلامُها
يريد بقوله: «ألقت يدًا في كافر»: غروب الشمس فشبهها بإنسان وأثبت لها يدًا، على طريق الاستعارة وجعل غروبها إلقاء يدها في الكافر وهو الليل، وقال لبيد (¬٧) أيضًا: