Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 1, halaman 500

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة التوبة
  3. الباب الثامن

فقد تضمن هذا الحديث تفسير هذه الآية الكريمة بأحسن الوجوه وأبسطها، وقوله في الحديث: «فسموا رجلين شهدا بدرًا» [قيل: خطأ من الزهري، فإنه لا يعرف شهود واحد من هؤلاء الثلاثة بدرًا] (¬١). والله أعلم، ولما ذكر تعالى ما فرج به عن هؤلاء الثلاثة من الضيق والكرب من هجر المسلمين إياهم نحوًا من خمسين ليلة بأيامها، وضاقت عليهم أنفسهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، أي: مع سعتها فسدت (¬٢) عليهم المسالك والمذاهب، فلا يهتدون إلى (¬٣) ما يصنعون، فصبروا لأمر الله واستكانوا لأمر الله وثبتوا، حتى فرج الله عنهم بسبب صدقهم رسول الله ﷺ في تخلفهم وأنه كان عن غير عذر فعوقبوا على ذلك هذه المدة، ثم تاب الله عليهم، فكان عاقبة صدقهم خيرًا لهم، وتوبة عليهم، ولهذا قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ أي: اصدقوا والزموا الصدق تكونوا من أهله وتنجوا من المهالك ويجعل لكم فرجًا من أموركم ومخرجًا.

وقد أخرج (١) (و) عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» (¬٤). وقال شعبة: عن عمرو بن مرة سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود ﵁، أنه قال: «الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، اقرؤوا إن شئتم ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٥) قال: مع محمد ﷺ وأصحابه، وقال الضحاك: مع أبي بكر وعمر.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 500 (SanadKitab #30197, hlm. urut 485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.