والبيت لا يبتنى إلا بأعمدة … ولا عمود إذا لم ترس أوتاد
فإن تجمع أوتاد وأعمدة … وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا
(فكادوا) هنا أرادوا، قاله صاحب «اللسان» (¬١). والقول الثاني: «إنها صلة لا تدل على شيء، وهذا مرجوح (¬٢). وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ أي: بما تعمل كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التحريم: ٧] وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ الخطاب لموسى يعني: اخترتك لكلامي ورسالتي، فهو كقوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤].
الباب الثالث
قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ