فاشتروه بثمانمائة درهم، وساروا به إلى الوثن المنصوب على قبر إدريس بن عبد الله ﷺ، وذبحوه له متوسلين بذلك لنزول المطر فخيب الله سعيهم (¬١).
وأخبرني تلميذي الشاب النجيب المحقق علي بن أحمد الريسوني (¬٢) أن السفهاء من أهل شفشاون ذبحوا بقرة سوداء في موضع يسمى رأس الماء بقرب الكهف المنسوب إلى الجنية مسعودة، ومشوا حفاة حاسري الرؤوس إلى قبر الشيخ الوافي، كل ذلك فعلوه لطلب الغيث فردهم الله خائبين (¬٣)، ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.
الباب الخامس
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٧١].
أخرج البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عبد الله بن مسعود: سئل رسول الله ﷺ: أي الذنب أكبر؟ قال: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك»، قال: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك»، قال: ثم أي؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك»، قال عبد الله: وأنزل الله تصديق ذلك، ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية (¬٤).