وقال أبو حاتم بسنده عن عبيد الله بن أبي صالح قال: «دخل علي طاوس يعودني، فقلت: ادع الله لي يا أبا عبد الرحمن، فقال: ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه» (¬١). وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة رجل حكى عنه أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي الصوفي، قال هذا الرجل: كنت أكاري على بغل لي من دمشق إلى بلد الزبداني، فركب معي ذات مرة رجل، فمررنا [في] (¬٢) بعض الطريق على طريق غير مسلوكة، فقال لي: خذ في هذه فإنها أقرب، فقلت: لا خبرة لي فيها، فقال: بل هي أقرب فسلكناها فانتهينا إلى مكان وعر وواد عميق، وفيه قتلى كثير (¬٣)، فقال لي: أمسك رأس البغل حتى أنزل، فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه وسل سكينًا معه، وقصدني ففررت من بين يديه وتبعني، فناشدته الله، وقلت: خذ البغل بما عليه. فقال: هو لي وإنما أريد قتلك، فخوفته الله والعقوبة، فلم يقبل فاستسلمت بين يديه، وقلت: إن رأيت أن تتركني حتى أصلي ركعتين، فقال: وعجل فقمتُ أصلي فأرتج علي القرآن، فلم يحضرني منه حرف واحد فبقيت واقفًا متحيرًا وهو يقول: هيه افرغ، فأجرى الله على لساني قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ فإذا أنا بفارس قد أقبل من فم [الواد] (¬٤) وبيده حربة، فرمى بها الرجل، فما أخطأت
Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي
Baca Juz 2, halaman 134
Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 134 (SanadKitab #30197, hlm. urut 725)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.