سورة الروم
الباب الأول
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣)﴾ [الروم: ١٢ - ١٣].
قال (ك): ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢)﴾ قال ابن عباس: ييأس المجرمون (¬١)، «وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَابِهِمْ شُفَعَوا أي: ما شفعت فيهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى وكفروا بهم وخانوهم أحوج ما كانوا إليهم» (¬٢).
فصل
قال محمد تقي الدين: المراد بالمجرمين هنا المشركون، أخبر الله تعالى أنهم ييأسون من رحمة الله يوم القيامة، ومن عبدوهم من الملائكة والأنبياء والصالحين وتماثيلهم وقبابهم وآثارهم، لا ينفعونهم بشيء يوم القيامة، بل يكفرون بعبادتهم، ويكونون لهم أعداء، كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٦].