سورة القتال
الباب الأول
قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمد: ١٩].
قال (ك)، وقوله ﷿: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ هذا إخبار بأنه ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ولا يتأتى كونه أمرًا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه بقوله ﷿: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وفي «الصحيح» أن رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي» (¬١). وفي «الصحيح» أنه كان يقول في آخر الصلاة: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنتُ، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت إلهي لا إله إلا أنت» (¬٢). وفي «الصحيح» أنه قال: «يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (¬٣).
وقوله ﵎: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أي: يعلم تصرفكم في نهاركم ومستقركم في ليلكم، كقوله ﵎: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: ٦٠] (¬٤). اهـ.
فصل
قال محمد تقي الدين: فائدة: يجب على كل مسلم أن يعلم معنى