وهذا الصلح هو الفتح المبين (¬١) الذي ذكره الله تعالى قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] فلما أرادوا أن يكتبوا معاهدة الصلح، قال النبي ﷺ لكاتبه: «اكتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو»، فقال سهيل: لا نعرف بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ولا نعترف أنك رسول الله، ولو اعترفنا لك بذلك ما صددناك عن بيته، اكتب باسمك اللهم، واكتب اسمك واسم أبيك، هذا ما قاضي عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو، فحلم عليه النبي ﷺ، وكتب كما يريد سهيل بن عمرو (¬٢)، لأن الإسلام يربح بالسلم ما لا يربح بالحرب، لأنه دين العقل والفطرة، إذا لم يبدل ولم يغيّر، فكل من فكر فيه بعقله قبله، ودخل فيه إلا من منعه اتباع الهوى واستكبر وكان من الكافرين.
Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي
Baca Juz 2, halaman 298
Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 298 (SanadKitab #30197, hlm. urut 889)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.