الفروع المتعصبين لمذهبه أبوا أن يرجعوا (¬١). اهـ.
فائدة ثانية: فهم من حديث أبي هريرة أن أفضل الناس من جاهد في سبيل الله، والهيعة: الفزع الذي يحصل بغزو العدو بلاد الإسلام، فإن لم يكن هناك سبيل إلى الجهاد ووقعت الفتنة بين المسلمين وصار بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضًا، فأفضل المسلمين هو الذي يهرب من الفتن، ولو لم يجد إلا أن يسكن وحده ومعه غنيمة يعيش بلبنها ويفر بدينه من الفتن، وأصل هذا الحديث في «الصحيحين»، ولفظه: «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنيمة يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن (¬٢)». اهـ.