هذا الشأن مع الدين المتين والورع والفضيلة التامة والإتقان، فالله يرحمه ويرضى عنه» (¬١). وقال شيخ الإسلام: «تصحيحه في «مختارته» (¬٢) خير من تصحيح الحاكم بلا ريب» (¬٣). مات سنة ٦٤٣ (¬٤).
باب قوله: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠].
قال (ك): «قوله: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: هل أخبركم بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا؟ وهم أنتم الذين هم (¬٥) متصفون بهذه الصفات [المفسرة بقوله تعالى] (¬٦): ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ أي: أبعده من رحمته ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ أي: غضبًا لا يرضى بعده أبدًا ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ روى سفيان الثوري (¬٧) عن ابن مسعود قال: سئل رسول الله ﷺ عن القردة والخنازير: أهي مما مسخ الله؟ فقال: إن الله لا يهلك قومًا - أو قال: إن الله لم يمسخ قومًا - فيجعل لهم نسلًا ولا عقبًا، وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك (¬٨) وقد رواه مسلم.
وقوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ أي: وجعل منهم من عبد الطاغوت، وقرئت قراءات أخرى (¬٩) يرجع معناها كلها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا