قال الشيخ: هذه الفنون إما أن تكون موقفا للعقل أم لا، فإن كانت من مواقف العقل، فلا تدرك إلا بالسمع، وإن لم تكن من مواقف العقول، فهي تدرك بالعقل.
[١١٣] «فَصْلٌ يشتمل على مقدار من مدارك [العقول] (¬١) تمس الحاجة إليه في مسائل الأصول» (¬٢)
إلى آخره.
قال الشيخ: خلاصة كلام الإمام في هذا الفصل، أن قال: [ليس] (¬٣) ثم وسيلة تسمى دليلا، بل العلوم كلها ضرورية غير متلقاة من دليل أصلا.
وقال غير الإمام من الأصحاب: نحن ندرك التفرقة بين ما إذا ربطنا موجودًا بموجود ليس بينهما نسبة، وبين ما إذا ربطنا موجودا بموجود بينهما نسبة، مثل أن نقول: «حادث؛ فدل على أنه لا بد له من مُحْدِثٍ»، فهذا يعقل بينهما ارتباط عقلي، بخلاف ما إذا قلنا مثلا: «جوهر؛ فيدل على أن له [مُحْدِثًا] (¬٤)»، فلا يعقل بينهما ارتباط، ولا فرق بينهما، إلا أن أحدهما