الرسول ثبت بالمعجزة، والمعجزة متلقاة من جهة الله تعالى، مأخوذة من دليل العقل، ودلالتها على الصدق مأخوذة من قضايا العرف وانخراق العادة» (¬١).
[١٢٧] «فَصْلٌ
قال الأصوليون: الأدلة العقلية هي التي [يقتضي] (¬٢) النظر فيها العلم بالمدلولات» (¬٣) إلى آخره.
قال الشيخ: لفظ «الاقتضاء» يشعر بالملازمة كاقتضاء العلة معلولها، والعلة المقتضية تجامع معلولها، والنظر يضاد العلم، فلا يتصور وجوده معه، ولا مجامعته له، ولا يتصور فيه الاقتضاء.
[١٢٨] قوله: «وهي تدل لأنفسها وما هي عليه من صفاتها» (¬٤).
قال الشيخ: ليس هذا كلاما سديدا، فإن الدليل قد يكون وجودا وقد يكون عدما، والعدم ليس له صفة نفس، فلا يصح ما قاله.
[١٢٩] قوله: «ثم تمام الغرض في ذلك أن المعقولات تنقسم إلى البدائه» (¬٥) إلى قوله: «إن لم تطرأ عليه آفة ضد (¬٦)» (¬٧).