Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 695

  1. سورة فاطر
  2. [سورة فاطر (٣٥): آية ٤٣]

﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لمّا): انظر الآية رقم [١٤] من سورة (سبأ). ﴿جاءَهُمْ نَذِيرٌ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿فَلَمّا:﴾ نافية. ﴿زادَهُمْ:﴾ فعل ماض، ومفعوله الأول، والفاعل يعود إلى ﴿نَذِيرٌ﴾ تقديره: «هو»، وإسناد الزيادة إليه مجاز؛ لأنه سبب في ذلك، وإذا قلنا: الفاعل محذوف، يدل عليه المقام، التقدير: ما زادهم مجيئه، فهو كلام لا غبار عليه. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿نُفُوراً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية جواب: (لما)، لا محل لها، وفيه دليل على أن (لمّا) حرف، لا ظرف؛ لأنه لا يعمل ما بعد «ما» النافية فيما قبلها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

﴿اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً (٤٣)﴾

الشرح: ﴿اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ﴾ أي: أعرضوا عن الإيمان، ونفروا من النبي ﷺ بسبب استكبارهم عن اتباع الحق، وبسبب عتوهم، وطغيانهم في الأرض، ومن أجل المكر السّيّئ بالرسول ﷺ وبالمؤمنين؛ ليفتنوا ضعفاء الإيمان عن دين الله، والمكر: الاحتيال، والخديعة.

﴿مَكْرَ السَّيِّئِ﴾ أي: ومكروا مكر العمل السّيّئ، أي القبيح، وانظر الآية رقم [١٠]

﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ أي: لا ينزل، ولا يحيط وبال المكر السّيّئ إلا بمن مكره، ودبّره، وعن ابن عباس-﵄: أن كعب الأحبار قال له: إني أجد في التوراة: «من حفر لأخيه حفرة وقع فيها». فقال ابن عباس-﵄: فإني أوجدك في القرآن ذلك! قال: وأين؟ قال: فاقرأ: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾. وفي أمثال العرب: «من حفر لأخيه جبّا وقع فيه منكبّا». وقال أبو بكر الصديق-﵁: ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه: المكر، فالله يقول: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾. والبغي، فالله يقول: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾. والنكث، فالله يقول: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾. وقال النبي ﷺ: «لا تمكر، ولا تعن ماكرا. ولا تبغ، ولا تعن باغيا. ولا تنكث، ولا تعن ناكثا». وقال الشاعر الحكيم: [السريع&

يا أيها الظالم في فعليه... والظلم مردود على من ظلم

إلى متى أنت وحتّى متى... تحصى المصائب وتنسى النّعم

وفي الحديث الشريف: «المكر، والخديعة في النار». أي: تدخل أصحابها في النار يوم القيامة؛ لأنها من أخلاق الكفار، لا من أخلاق المؤمنين الأخيار، ولهذا قال النبي ﷺ في

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 695 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.