زواجه، وممن شارك في مساعدة أمير المؤمنين علي ﵇ في زواجه من فاطمة الزهراء عثمان بن عفان ﵁.
يقول أمير المؤمنين علي ﵇ راوياً قال لي رسول الله ﵌: (يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك وأتني بثمنها حتى أهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما قال علي: فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربعمائة درهم سود هجرية إلى عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم منه، وقبض الدرع مني، قال: يا علي! ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟! فقلت: بلى، قال: فإن هذا الدرع هدية مني إليك! فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله، فطرحت الدرع والدراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له النبي ﵌ بخير) (¬١).
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أمر النبي ﵌ بعض الصحابة بأن يشتروا للزهراء ما تحتاجه للعرس بإشراف من أبي بكر الصديق ﵁ (¬٢).
فالخلفاء الثلاثة ﵃ خاصة، وغيرهم من الصحابة، ممن ساهم واشترك بل وممن أشهدهم النبي ﵌ على زواج الإمام علي ﵇ من فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﵌ كان لهم الدور الفعال في إتمام هذا الزواج المبارك.
قال أنس ﵁: قال ﵌: (انطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وبعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له، فلما أخذوا مجالسهم قال: إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة من علي، على أربعمائة مثقال من فضة) (¬٣).