ولأجل الرغبة في مصالح الدين (¬١) شُرِعت المسابقة بالخيل والإبل، والمناضلة بالسهام، وأخذ السَّبَق فيها (¬٢)؛ لما فيه من الترغيب في إعداد القوة، ورباط الخيل للجهاد في سبيل الله تعالى، حتى قال (¬٣) النبي ﷺ فيما رواه أهل السنن: «لا سبَق إلا في خفٍّ أو حافرٍ أو نصلٍ» (¬٤)، وكان النبي ﷺ يسبِّق بين الخيل (¬٥) هو وخلفاؤه الراشدون، ويخرجون الأسباق من بيت المال للسابقين، وكذلك إعطاء المؤلفة قلوبهم.
وقد رُوي: «أنَّ الرجلَ كان يُسلِم أول النهار رغبة [أ/ق ٥٩] في الدنيا، فلا يجيء آخر النهار إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس» (¬٦).
وكذلك شَرَع في الشرِّ والمعصية حَسْمَ مادته (¬٧)، وسدَّ ذريعته، ودفعَ ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة، مثل (¬٨) ما نهى عنه النبي ﷺ