إلى بعض تعاونًا وتناصرًا؛ يتعاونون على جلب المنفعة، ويتناصرون لدفع المضرة، إذ الواحد منهم لا يقدر وحده على جلب جميع منافعه، ودفع جميع مضارِّه (¬١).
ولابد (¬٢) لهم عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي ﷺ: «إذا خرج ثلاثةٌ في سفر فليؤمِّروا (¬٣) أحدهم» رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة (¬٤).
وروى الإمام أحمد في «المسند» (¬٥) عن ابن عَمرو (¬٦) ﵄ (¬٧) أن النبي ﷺ قال: «لا يحلُّ لثلاثة يكونوا بفلاةٍ من الأرض إلا أمَّروا عليهم أحدَهم».
فأوجب ﷺ تأميرَ الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع التي هي أكثر وأدْوَم، ولأن الله تعالى أوجب (¬٨) الأمرَ بالمعروف والنهيَ عن المنكر، ولا يتمُّ ذلك إلا بقوَّة وإمارة،