الحنفية: "وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجر المثل كما في البحر، ولو عين له أقل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه" (¬١).
وإذا قدَّر الواقف للناظر أكثر من أجر المثل؛ فقد اختلف الفقهاء في استحقاق الناظر لكامل الأجر المقدر له من قبل الواقف على قولين:
القول الأول: يستحق الناظر الأجر المقدر ولو كان أكثر من أجر المثل، وإلى هذا ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والإمامية.
قال ابن نجيم من الحنفية: "وأما بيان ماله فإن كان من الواقف فله المشروط ولو كان أكثر من أجرة المثل" (¬٢).
وقال الصاوي من المالكية: "واتبع شرطه (أي الواقف) وجوبًا إن جاز" (¬٣).
وقال الشرواني من الشافعية: "أمَّا إن شرط النظر لغيره وجعل للناظر أكثر من أجرة المثل؛ لم يمتنع" (¬٤).
وقال مُحَمَّد الجواد العاملي من الإمامية: "إن عين له شيئًا جاز" (¬٥).
القول الثاني: إذا قدر الواقف للناظر أكثر من أجرة المثل فإنه يستحق أجرة المثل فقط، وإليه ذهب الحنابلة (¬٦).
قال الرحيباني الحنبلي: "فإن شرط الواقف للناظر أجرة أي عوضًا معلومًا، فإن كان المشروط بقدر أجرة المثل اختُصَّ به، وكان ما يحتاج إليه الوقف من أمناء