١ - فمنهم من نقل الإجماع الصريح، وهذا على وجهين:
أ) حكاية إجماع الصحابة:
قال جابرٌ بن عبد الله ﵄: لم يكن أحد من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ذو مقدرة إلا وَقَفَ، وهذا إجماعٌ منهم، فإن الذي قدر منهم على الْوَقْف وَقَفَ، واشتُهَرَ ذلك، فلم ينكره أحدٌ، فكان إجماعًا (¬١)، وقال الفِنْدَلَاوي: "وقد أجمع الصدر الأول على صحة الْوَقْف" (¬٢)، وقال القرطبي: " .. المسألة (¬٣) إجماع من الصحابة، وذلك أن أبا بكر وعمر عثمان وعليًا وعائشة وفاطمة وعمرو بن العاص وابن الزبير وجابرًا كلهم وقفوا الأوقاف، وأوقافهم بمكة والمدينة معروفة ومشهورة" (¬٤).
ب) نقل إجماع عامة العلماء على أصل الْوَقْف:
من ذلك: قول ابن هبيرة: "اتفقوا على جواز الْوَقْف" (¬٥)، وقول شيخي زاده الحنفي: واجتمعت الأم على جواز الْوَقْف" (¬٦).
٢ - ومنهم من حكى الإجماع بصيغة نفي الخلاف في جوازه وصحته:
ومن ذلك: قول الترمذي عند تعليقه على حديث ابن عمر ﵄ الآنف في وقف عمر بن الخطاب ﵁ للأرض التي أصابها في خيبر: "وَالعَمَلُ عَلَى