القول الأول: أن الحجج الوقفية التي لم تكن في أيدي القضاة وليست لها رسوم في دواوينهم لا يعتمد عليها ولا يعمل بها، وإليه ذهب الحنفية (¬١)، والمالكية في المذهب (¬٢)، والشافعية" (¬٣)، والحنابلة في المذهب (¬٤)، والإمامية (¬٥)، والزيدية (¬٦)، والإباضية في قول (¬٧).
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - أن عدم اعتماد القاضي على هذا النوع من الحجج عند المنازعة؛ لأن الخط مما يزور ويفتعل، ولأن الخطوط قابلة للتشابه والمحاكاة، فسدا لذريعة التزوير وتغيير الحقيقة تمنع مثل هذه الحجج (¬٨).
٢ - أن سبب مقتل عثمان ﵁ بسبب الخط؛ فإنهم صنعوا مثل خاتمه وكتبوا مثل كتابه حتَّى جرى ما جرى، ولذلك قال الشعبي: لا تشهد أبدا إلا على شيء تذكره، فإنه من شاء انتقش خاتمًا ومن شاء كتب كتابًا (¬٩).