٤ - أن البلد الذي يستولي عليه الكفار، ثم يفتحه المسلمون، فتوجد أبواب مكتوب عليها كتابة المسلمين أنها وقف: أنه يحكم بذلك، لقوة هذه الأمارة وظهورها في ثبوت الوقف (¬١).
القول الثاني: أنه لا يثبت الوقف بما يوجد على أبواب المدارس والربط ونحوها من العقارات من كتابات تفيد وقفيتها، وإليه ذهب الحنفية، ويستفاد من كلام الشافعية (¬٢).
واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:
١ - أن مجرد الكتابة الوقفية في مثل هذه الأمور لا تكفي لإثبات وقفيتها؛ بدلالة عدم وجود الإقرار ولا البينة ولا الشهود (¬٣).
٢ - أن مثل هذه العلامات لا تعتبر عيبًا يرد به العقار، ولأنها علامة لا تبني الأحكام عليها (¬٤).
سادسًا: ثبوت الوقف بالإقرار
أ) تعريف الإقرار ومشروعيته وأهميته:
الإقرار: هو إخبار الشخص بحق لغيره على نفسه (¬٥).
والإقرار حجة لقول الله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ (¬٦)، فأمر الله تعالى المدين بالإملال، فلو لم يقبل إقراره لما كان