لإملاله معني (¬١)، ولقول النبي ﷺ: " ... واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (¬٢)، ويضاف لذلك إقامة حد الزنا على ماعز بعد إقراره (¬٣)، وعلى الغامدية بعد إقرارها (¬٤).
لا خلاف بين الأمة على أن الإقرار حجة (¬٥)، وتعلق الحكم به (¬٦)، والمؤاخذة عليه (¬٧).
ب) الإقرار بالوقف من الواقف: الإقرار بالوقف من الواقف نفسه، وله ثلاث حالات:
الحالة الأولى: إقرار الواقف حال صحته: إذا أقر الواقف بوقف ماله وهو في حال صحته صح الإقرار وثبت الوقف ما دام مستوفيًا شروط الإقرار وتوافرت فيه شروط الواقف؛ لأن الإقرار حجة في حق المقر (¬٨).
(¬١) انظر: الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، ٣/ ٣٨٥، والحاوي الكبير، علي بن محمد بن حبيب الماوردي، طبعة دار الكتب العلمية، ٧/ ٣.
(¬٢) هذا الحديث أخرجه البخاري (٢١٩٠)، ومسلم (١٦٩٨)، وأبو داود ٢/ ٢٣٤، والترمذي ٤/ ٧٠١، والنسائي ٨/ ٢١٢، والبيهقي ١/ ٢٠٥.
(¬٣) حديث ماعز أخرجه البخاري (٤٩٧٠)، ومسلم (١٦٩٢ - ١٦٩٦)، وأبو داود ٢/ ٢٣٠، ٢٣٢، والترمذي ٤/ ٦٩٣، وأحمد ١/ ٤١.
(¬٤) حديث الغامدية أخرجه مسلم (١٦٩٧)، وأبو داود ٢/ ٢٣٠ و ٢٣٢، والترمذي ٤/ ٧٠٧، وأحمد ٥/ ٤٣، وغامد بطن من جهينة، ولذلك يقال: الجهينة.
(¬٥) انظر: تكملة فتح القدير لابن الهمام - نتائج الأفكار، قاضي زاده، ٦/ ٢٨١، والمهذب في فقه الإمام الشافعي، إبراهيم بن علي الشيرازي، ٣/ ٤٧٦، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الخطيب الشربيني، ٢/ ٢٣٨، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، ٤/ ٣٥١، والذخيرة، القرافي، ١٢/ ١٩٠، وتبصرة الحكام، إبراهيم بن علي بن فرحون المالكي، ٢/ ٥٦، وكشاف القناع، منصور بن يونس البهوتي، ٤/ ٢٩١، والمغني، عبد الله بن أحمد، ابن قدامة المقدسي، ٥/ ١٣٨، والحاوي الكبير، علي بن محمد بن حبيب الماوردي، ٨/ ٢٦٢.
(¬٦) انظر: البيان في شرح المهذب، يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني، ١٣/ ٤١٧.
(¬٧) انظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الخطيب الشربيني، ٤/ ٢٣٨، وتبيين المسالك شرح تدريب السالك إلى أقرب المسالك للشيخ عبد العزيز بن حمد آل مبارك الإحسائي، محمد الشيباني بن محمد الشنقيطي الموريتاني، ٤/ ٧٩، والمحرر في الفقه، عبد السلام بن عبد الله بن تيمية، ٢/ ٣٦٥، والطرق الحكمية، محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، ١٨٦.
(¬٨) انظر: أحكام الأوقاف، أبو بكر أحمد بن عمرو الشيباني المعروف بالخصاف، طبع مطبعة ديوان عموم الأوقاف المصرية، ١٣٢٣ هـ، ١٨٦.