وأما النظر، فقالوا:
١. إنّ المنفعة في الوقف معدومة وقت الإيجاب؛ والتصدق بالمعدوم لا يصح (¬١).
٢. إنّ أوقاف الصحابة ﵃ ما كان منها في زمن رسول الله ﷺ احتمل أنها كانت قبل نزول سورة النساء، فلم تقع حبسًا عن فرائض الله تعالى، وما كان بعد وفاته ﷺ فاحتمل أن ورثتهم أمضوها بالإجازة (¬٢).
ثانيًا: أدلة فيها استثناء ما كان في سبيل الله من سلاح ونحوه؛ منها:
- ما قاله عبد الله بن مسعود ﵁: لَا حَبيسَ إلَّا حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ سِلَاحٍ أَوْكُرَاعٍ" (¬٣).
- وقال علي بن أبي طالب ﵁: "لا حبس عن فرائض الله، إلا ما كان من سلاحٍ أو كُرَاعٍ" (¬٤).
- وقال الكمال بن الهمام: "وينبغي أن يكون لهذا الموقوف حكم المرفوع؛ لأنه بعد أن علم ثبوت الوقف؛ ولهذا استثنى الكراع والسلاح لا يقال إلا سماعا، وإلا فلا يحل" (¬٥).