وسبب أدائها هو إما طلب ذي الحق الشهادة، أو خوف الشاهد فوت حق صاحب الحق بأن لم يكن ذو الحق يعلم بحقه (¬١).
وفي فقه الزيدية: تقبل شهادة الفقراء لوقف أرض على جملة الفقراء، إذ لا يتعين للشهود، وكذا بوقف على المسلمين، وكذا لو شهد اثنان بحق الاثنين، وشهد الاثنان بحق لهما صح، وقيل: لا، للتهمة (¬٢).
وتؤدي الشهادة في مجلس القاضي، فلو أداها الشاهد في مكان آخر فلا يلزم الحكم بها من قبل القاضي (¬٣)؛ لأن الشهادة لا تصير حجة ملزمة إلَّا بقضائه فتختص بمجلسه، وهو ما يتفق فيه الإباضية وسائر المذاهب (¬٤).
ومن شروط قبول الشهادة في حقوق العباد أن تكون هناك دعوى من قبل صاحب الحق أو وكيله، والسبب أن الشهادة متوقفة على مطالبة صاحب الحق، وهي لا تقوم إلَّا بدعوى (¬٥)، وعلى ذلك اتفاق الفقهاء توثيق.