القول الثاني: ذهب بعض مشايخ الحنفية، وهو وجه عند الحنابلة إلى أنه لا تحل الشهادة بالتسامع على أصل الوقف (¬١).
وإذا كان جمهور الفقهاء، وهم أصحاب القول الأول، قد ذهبوا إلى جواز الشهادة على أصل الوقف بالتسامع، فإنهم اختلفوا في جواز الشهادة بالنسبة لشروط الواقف على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ذهب بعض مشايخ الحنفية، وفقهاء المالكية، والحنابلة في المذهب إلى قبول الشهادة بالتسامع على شرائط الوقف (¬٢).
القول الثاني: ذهب بعض مشايخ الحنفية، وبعض الشافعية وهو ما أفتى به النووي إلى عدم ثبوت الشهادة بالتسامع على شروط الوقف (¬٣).
القول الثالث: ذهب بعض فقهاء الحنفية في المفهوم من كلامهم، وبعض فقهاء الشافعية، وهو ما أفتى به ابن الصلاح وغيره إلى التفصيل، فقالوا: تثبت الشهادة