واستثنى جمهور الفقهاء - عدا المالكية - من ذلك، الحدود والقصاص، فلا تقبل فيها الشهادة على الشهادة حجتهم في ذلك أن الحدود تدرأ بالشبهات (¬١).
أما المالكية فيرون جوازها في إثبات أي حق من الحقوق سواء كان ذلك حق الله، أم حق الناس (¬٢).
وأما في الوقف، فلقد ذهب فقهاء الحنفية في الصحيح عندهم، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية إلى أن الشهادة على الشهادة جائزة في أصله (¬٣).
وعلى الشاهد أن يؤدي الشهادة على الصفة التي تحملها، فيقول: أشهد أن فلانًا يشهد أن الأراضي الفلانية موقوفة من قبل فلان على الفقراء والمساكين أو على أولاده .. إلخ (¬٤).
ج) اليمين والنكول عنها:
اختلف العلماء في اعتبار اليمين، أو النكول عنها طريقًا من طرق الإثبات في القضاء.
١ - اليمين:
واليمين في الاصطلاح: حلف بالله تعالى بفعل شيء أو تركه (¬٥)، أو هي قسم بالله تعالى يصدر من أحد المتخاصمين على صحة دعواه أو عدم صحتها (¬٦).