اتفق الفقهاء القائلون بمشروعية الوقف في الجملة على أنّ الحكم العام للوقف أنه قربة من القرب المندوب إليها (¬١)؛ بدلالة نصوص كثيرة؛ منها قوله ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة؛ إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (¬٢).
وقد حمل العلماء الصدقة الجارية المستمرة الثواب بعد الموت المذكورة في الخبر على الوقف (¬٣)، وقال البغوي: "هذا الحديث يدل على جواز الوقف على وجوه الخير واستحبابه، وهو المراد من الصدقة الجارية" (¬٤).
والوقف تعتريه الأحكام التكليفية بحسب حالة المكلف، بمعنى أنه قد يكون واجبًا أو حرامًا أو مكروهًا أو مباح: