العامة، وهي مصرف خمس الخمس من الفيء والغنيمة (¬١)، والحاصل عند الشافعية: أنه إذا انقرض المسمى (الموقوف عليه) صرف إلى أقرب الناس إلى الواقف؛ لأنه من أعظم جهات الثواب، والدليل عليه قول النبي ﷺ: "لا صدقة وذو رحم محتاج" (¬٢) (¬٣).
وعند الحنابلة: فإن وقف على جهة تنقطع انصرف بعد انقراض من يجوز الوقف عليه إلى ورثة الواقف وقفًا عليهم في إحدى الروايتين، وهو المذهب (¬٤).
وعند الظاهرية: فمن حبس: (وقف) داره أو أرضه، ولم يسبل (يوقف) على أحد؛ فله أن يسبل الغلة ما دام حيًّا على من شاء؛ لقول رسول الله ﷺ: "يا عمر، احبس الأصل، وسبّل الثمرة" (¬٥)؛ فله ذلك ما بقي، فإن مات ولم يفعل كانت الغلة لأقاربه وأولى الناس به حين موته (¬٦).
وعند الزيدية: فإذا انقطع مصرف الوقف، لم يعد ملكًا للواقف، إذ قد خرج عنه كالعتق، وقال بعض الزيدية وأبو يوسف: بل يعود ملكًا له أو لورثته، لبطلان وقفيته بانقطاع من عين له، إذ هو كالشرط (¬٧).
وعند الإباضية: فإذا وقف على قوم، وعلى نسولهم؛ ففني القوم وماتوا؛ رجعت الوصية إلى ورثة ورثته على سبيل ميراث الورثة الأولين، لا يوم تفني (¬٨).