من أصحاب أبي حنفية (¬١)، وبه يقول بعض الإباضية، فقد جاء في شرح النيل: "ولا يلزم إلّا إن حكم به عدل، أو قال: إذا مت فقد وقفته" (¬٢).
واستدلوا بنوعين من الأدلة:
أ. أدلة تدل على عدم لزوم الوقف من حيث الأصل.
ب. وأخرى تدل على لزومه في الحالتين.
أ) أدلة تدل على عدم لزوم الوقف من حيث الأصل فمنها:
١ - حديث الزهري وفيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُ صَدَقَتِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ نَحْوِ هَذَا لَرَدَدْتُهَا" (¬٣).
وجه الدلالة أن نفس الوقف ليس هو المانع لعمر من الرجوع فيما وقف، وإنما الذي منعه كونه ذكره لرسول الله، فكره أن يفارقه على أمر ثم يخالفه إلى غيره (¬٤).