وصرّح الزيدية بأنه لا بد من قصد القرية في صريح الوقف وكنايته، إذ شرع لها، ولا بد من النطق بها أو بما يدل عليها مع الكناية، لا الصريح (¬١).
بينما راعي المالكية مبدأ التجريد والاقتران، فقسَّموا ألفاظ الوقف من حيث تجردها أو اقترانها بغيرها إلى ألفاظ مطلقة مجردة، وألفاظ مقترنة بما يقتضي التأبيد (¬٢).
أما جمهور الحنفية فقد أوصلوا الألفاظ الدالة على الوقف إلى سبعة وعشرين لفظا، من غير أن يقسموها إلى صرائح وكنايات (¬٣)؛ وهي:
الأول: أرضي هذه صدقة موقوفة مؤيدة على المساكين، لا خلاف فيه.
الثاني: صدقة موقوفة؛ اختُلف فيه: فهلال الرأي وأبو يوسف وغيرهما على صحته؛ لأنه لما ذكر "صدقة" عرف مصرفه، وانتفى بقوله: "موقوفة" احتمال كونه نذرًا.
الثالث: حبس صدقة.
الرابع: صدقة محرمة، وهما - أي اللفظ الثالث والرابع - كاللفظ الثاني.
الخامس: موقوفة فقط، لا يصح إلا عند أبي يوسف، فإنه يجعلها بمجرد هذا اللفظ موقوفة على الفقراء، وإذا كان مفيدًا لخصوص المصرف؛ أعني: الفقراء لزم كونه مؤبدًا؛ لأن جهة الفقراء لا تنقطع.
السادس: موقوفة على الفقراء؛ صحَّ عند هلال أيضًا؛ لزوال الاحتمال بالتنصيص على الفقراء.