ثلاث" (¬١)، فذكر "الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يبرأ" (¬٢)، وبأن الصبي ليس من أهل التصرفات الضارة؛ ولهذا لا تصح منه الهبة والصدقة والإعتاق ونحو ذلك" (¬٣).
واستثنى الإمامية من المنع حالتين:
- إذا أوصى الصبي بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر والمعروف، وكان قد بلغ عشرًا وعقل نفذت وصيته.
- وإذا وقف بإذن وليه وكان مصلحة، قالوا: ففي بطلانه إشكال، والأظهر الصحة (¬٤).
وفي رواية مرجوحة عند الإمامية: يصح وقف الصبي المميز، فذكر المحقق الحلي أنه: في وقف من بلغ عشرًا تردد، والمروي جواز صدقته، والأولى المنع؛ لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد (¬٥)، وقال الحكيم: الأحوط وجوبا عدم نفوذ الوقف من الصبي قبل البلوغ، حتى لو بلغ عشر سنين وكان وقفه بالمعروف، ثم رجح توقف صحة وقف الصبي على أمرين؛ هما: أن يكون في الوقف صلاح له، وأن يأذن له وليه فيه (¬٦).
وتجدر الإشارة إلى أن الزيدية قد نصوا على صحة توكيل الصبي بالوقف، على الرغم من أنه لا يصح الوقف من الصبي عن نفسه (¬٧).