وذلك لأن صحة التبرعات أو ما في معناها من الإسقاطات تتوقف على كمال العقل (¬١).
وجمع الزيدية شرطي العقل والبلوغ في الواقف بقولهم: يُشترط في الوقف التكليف (¬٢).
والمراد باشتراط العقل كماله، فلا يصح الوقف من فاقده أو ناقصة، ويتفرع على هذا المسائل الآتية:
أولًا: وقف المجنون:
الجنون لغة: زوال العقل أو فساده (¬٣).
واصطلاحًا: اختلاط العقل بحيث يمنع وقوع الأفعال والأقوال على النهج المستقيم إلا نادرًا (¬٤).
والمجنون إما أن يكون جنونه مطبقًا أو متقطعًا.
أ) فإن كان جنونه مطبقًا غير متقطع: فقد اتفق الفقهاء على عدم صحة الوقف منه (¬٥)؛ لأنه بالجنون تسلب الدلالات واعتبار الأقوال، فلا تصح هبته ولا صدقته