اختلف الفقهاء في اشتراط الإسلام لصحة الوقف على قولين:
القول الأول: لا يشترط الإسلام لصحة الوقف، فيصح وقف غير المسلم في الجملة، ذميًا كان أو حربيًا، وهو قول الجمهور من حنفية، ومالكية، وشافعية، وحنابلة، وإمامية (¬١)، وإباضية، وهو ما يفيده الثميني في الضياء: "ومن أوصى لأقاربه وفيهم ذِمِّيّ دخل معهم، وكذلك لو أوصى الذِّمِّيّ وقريبه مسلم دخل في الوصيَّة؛ لأنَّ الوصيَّة لغير الوارث، وهي تجب بالرحم وليس بميراث" (¬٢).
وجاء في الفتاوى الهندية: "حربي دخل دار الإسلام بأمان ووقف، جاز من ذلك ما يجوز من الذمي" (¬٣)، وقال ابن عابدين: "الوقف ليس موضوعًا للتعبد كالصلاة والحج، بحيث لا يصح من الكافر أصلًا، بل التقرب به موقوف على نية القربة، فهو