وبه قال الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، وهو ظاهر مذهب المالكية (¬٤)، وهو قول الإمامية (¬٥).
الأدلة (¬٦):
١ - أن الحق للموقوف عليهم فيجوز ما يتراضون عليه من المهايأة الزمانية أو المكانية.
٢ - أن في تهايؤ الموقوف عليهم نفعًا لهم، وحفظًا للوقف وعمارة له؛ لما في الإشاعة من التعطيل والتضييع.
٣ - أن المنافع كالأعيان، فجاز لمالكيها قسمتها؛ كالأعيان.
القول الثاني: منع قسمة الوقف بين الموقوف عليهم قسمة مهايأة، وهو قول في مذهب المالكية (¬٧)، ويمكن أن يستدل لهم بأن صحة المهايأة يؤدي إلى الغرر والجهالة، وهما مؤثرتان في العقود عمومًا.
٢ - وأما التهايؤ على غلة الوقف: كأن يتهايأ اثنان في الحيوان اللبون؛ ليحلب هذا يومًا وهذا يومًا، أو في الشجرة المثمرة، لهذا عامًا ولهذا عامًا، ففيه قولان:
القول الأول: لا يصح في قول جمهور العلماء؛ لما فيه من التفاوت الظاهر في المعادلة (¬٨).