القول الثاني: جوازه هذا يظهر في مذهب الإمامية؛ لأنهم أجازوا المهايأة في شركة المنافع بالتراضي أو بحكم الحاكم (¬١).
ب) الجبر على قسمة المهايأة:
اختلف أهل العلم القائلون بجواز الوقف مهايأة في الجبر على هذه القسمة إذا طلبها الآخر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجبر على المهايأة، وبه قال الحنفية (¬٢)، وهو قول عند المالكية (¬٣)، والصحيح من مذهب الشافعية (¬٤)، والمذهب عند الحنابلة (¬٥)، والإمامية (¬٦).
الأدلة: استدل المانعون من الجبر على المهايأة بما يأتي:
١ - أن المهايأة معاوضة؛ إذ كل واحد من الشريكين ينتفع بنصيب صاحبه أو حصته عنده لقاء انتفاع صاحبه بنصيبه أو حصته، فلا يجبر الممتنع عليها كالبيع (¬٧).
٢ - أن حق كل واحد من الشركاء في المنفعة عاجل، والمهايأة تعجل حق أحدهما وتؤخر الآخر، ولا يجوز تأخير أحدهما بغير رضاه كالدين (¬٨)، ولتوالي أسباب التغيّر على المقسوم فتفوت المعادلة بين المتقاسمين.
٣ - أن المنفعة معدومة عند القسمة، ولا يدري أحد من المتقاسمين ما يحصل له منها وما لا يحصل، فلا يجبر الممتنع عليها.