القول الثاني: أنه يجبر على المهايأة؛ زمانية أو مكانية، وهو قول عند المالكية (¬١)، ووجه عند الشافعية (¬٢)، ورواية عند الإمام أحمد (¬٣).
الأدلة:
قالوا: لأن في الامتناع من المهايأة ضررًا؛ فينتفي بقول النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" (¬٤).
القول الثالث: أنه يجبر على المهايأة المكانية دون الزمانية، وهو وجه عند الحنابلة، اختاره المجدد ابن تيمية (¬٥).
الأدلة:
يُستدل لمن فرق بين المهايأة المكانية والزمانية بأن التهايؤ في المكان أعدل؛ لاستوائهما في زمان الانتفاع، وليس فيه تقديم أحدهما على الآخر؛ فهو كقسمة الأعيان (¬٦).
ج) قسمة الوقف بين الموقوف عليهم قسمة تملك:
اختلف أهل العلم في حكم قسمة الوقف على جهة واحدة بين الموقوف عليهم قسيمة تملك، بحيث يختص كل واحد منهم بجزء من الموقوف على الدوام، على قولين:
القول الأول: عدم جواز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم قسمة تملك، وبه قال الحنفية (¬٧)، والمالكية (¬٨)، وهو المذهب عند الشافعية (¬٩)، وعند الحنابلة (¬١٠)، والإمامية (¬١١).