والبر (¬١)، ومن يرى أنه يحمل على المقصود بأحباس تلك الجهة ووجه الحاجة فيها (¬٢)).
ثانيًا: رأي عند الشافعية:
هنالك قول بجواز عدم اشتراط تعيين الجهة الموقوف عليها (¬٣). فَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ هَذِهِ الدَّارَ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ففي مَصْرِفِهِ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أولها: أَنَّهُ يَصْرِفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين لأَنَّ مَقْصُودَ الْوَقْفِ الْقُرْبَى، وَمَقْصُودَ الْقُرْبَى في الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَيَكُونُ أَقْرَبُ النَّاس نَسَبًا وَدَارًا مِنْ ذَوِي الْحَاجَة أَحَقَّ بِهَا. وَالَثَّاني: أَنَّهُ يَصْرِفُ فِي وُجُوهِ الْخَيْر وَالْبَرِّ لعُمُوم النَّفْع بَهَا. وَالثَّالثُ: أَنَّ الأَصْلَ وَقْفٌ، والْمَنْفَعَةُ لَهُ وَلوَرَثَتِهِ وَوَرَثَةِ وَرَثَته مَا بَقَوْا، فَإذَا انَقْرَضُوا كَانَتْ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ (¬٤).
ثالثًا: الظاهرية في المذهب:
لا يشترط المذهب تعيين الجهة المستفيدة من الوقف، وتحديدها وبيان مصرفها، وللواقف أن يحدد هذه الجهة متى ما أراد ما دام حيًّا على من شاء لقول رسول الله ﵁: "وسبّل الثمرة" (¬٥)، فإن مات ولم يفعل كانت الغلة لأقاربه وأولى الناس به حين موته (¬٦).
رابعًا: الزيدية في المذهب:
لا يرى المذهب اشتراط تحديد الموقوف عليه، بل يرى التَّخْيِيرُ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: وَقَفْت دَارِي عَلَى أَحْمَدَ أَوْ عَلَى أَبِيهِ، فَيَصِحُّ وَيَصْرِفُهُ فِي أَيِّهمَا شَاءَ (¬٧)، فللواقف على أكثر من جهة الْخِيَار فِي صَرْفِ مَنَافِعِ الوقف إلى أَيُّهَا شَاءَ (¬٨).