ونحوهم، فيجوز للرجل أن يقف على عشيرته وأهل مدينته، بل يجوز الوقف على المسلمين كلهم (¬١).
ثالثًا: الإمامية في المذهب:
يرى المذهب أنه لا بد من ذكر وتعيين الموقوف عليه (جهة أم فردًا معينًا) (¬٢)، فلو وقف على أحد الشخصين، أو إحدى القبيلتين، أو على رجل غير معين أو امرأة غير معينة بطل الوقف، لأن الوقف يقتضي التمليك ولا يعقل تمليك من ليس معينًا (¬٣)، وهنالك رأي ضعيف في المذهب لا دليل عليه يرى صحة الوقف غير المحدد، ويصرف عندها إلى الفقراء والمساكين، ويبدأ بأقاربه المحتاجين إليه؛ لأنهم أولى بصدقته (¬٤)، ومن فقهاء المذهب من يرى أنه يصرف في البر، فجرى مجرى ما لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، ولم يمكن الصرف إليها (¬٥).
القول الثاني: الذي لا يشترط تعيين الجهة الموقوف عليها ولا بيان مصرفها:
أولًا: المالكية في المذهب:
لا يشترط المذهب تعيين الجهة الموقوف عليها، وتحديدها ببيان مصرفها، وفي هذه الحالة يصرف الوقف للفقراء (وهنالك من يرى من فقهاء المذهب أنه يصرف في وجوه الخير