هنالك قولان في هذه النقطة:
القول الأول: يرى صحة منقطع الآخر (الانتهاء): وإليه ذهب أبو يوسف من الحنفية، والمالكية في المذهب، ورأي عند الشافعية، كما ذهب إليه الحنابلة في المذهب، والإمامية في المذهب، والإباضية.
القول الثاني: يرى عدم صحة منقطع الآخر (الانتهاء): وإليه ذهب الحنفية في المذهب، والشافعية في المذهب، والإباضية.
وتفصيل ذلك على النحو الآتي:
القول الأول: الذي يرى صحة منقطع الآخر (الانتهاء):
أولًا: أبو يوسف من الحنفية: إذ لا يشترط جعل آخر الوقف لجهة لا تنقطع بل يصح الوقف ويكون بعدها للفقراء وَإِنْ لم يُسَمِّهِمْ لأَنَّ قَصْدَ الْوَاقِفِ أَنْ يَكُونَ أَجْرُهُ لِلْفُقَرَاءِ، فَكَانَتْ تَسْمِيَةُ هذا الشَّرْطِ ثَابِتَةً دَلالَةً (¬١).
ثانيًا: المالكية في المذهب: فلا يضر الانقطاع، فيبطل فيما لا يجوز الوقف عليه أو يتعذر، ويصح فيما يصح إذا أمكن الوصول إليه (¬٢).
ثالثًا: رأي عند الشافعية (¬٣): وهنالك قولان في المذهب لمن رأى جواز الوقف المنقطع الآخر (الانتهاء) بشأن المصرف بعد انقطاع الوقف بانقراضهم: أحدهما أنه يعود ملكا فيصرف إلى ورثة الواقف، والثاني أنه يبقى وقفا ويصرف إلى أهم الخيرات (وفي هذا القول الثاني ثلاثة آراء؛ الأول: أنه يصرف إلى أقرب الأقارب "وهنالك