القول الثاني: الذي يرى عدم صحة منقطع الآخر (الانتهاء):
أولًا: الحنفية في المذهب، وهو رأي أبي حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني: إذ يشترط المذهب عدم انقطاع الجهة وذلك بأن يجعل آخر الوقف لجهة لا تنقطع كالفقراء والمساكين ومصالح الحرم والمساجد، ولا يصح الوقف بغير ذكر ذلك (¬١).
ثانيًا: الشافعية في المذهب: ويرون بطلانه (¬٢).
النقطة الرابعة: رأي المذاهب في منقطع الطرفين (الأول والآخر)
مثاله: كالوقف على نفسه ثم على أولاده ثم على ميت، وكرجل وقف على عبيده ثم على أولاده ثم على الكنيسة.
هنالك قولان في هذه النقطة:
القول الأول: يرى صحة منقطع الطرفين (الأول والآخر): وإليه ذهب كل من: المالكية في المذهب (إذ يرون أنه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه أو يتعذر، ويصح فيما يصح إذا أمكن الوصول إليه (¬٣))، والحنابلة في المذهب (ويصرف مثل مصرف الوقف منقطع الانتهاء (¬٤))، ورأي عند الإمامية (¬٥)، وهو رأي الزيدية، فـ"إن قال: وقفت