الصورة الثانية: إذا لم يحدد الواقف بينهم قسمة معينة:
وفيها قولان وردا لدى المذهب الشافعي والحنبلي على النحو الآتي:
القول الأول: أنه يقسم بينهم بالتساوي: وإليه ذهب الشافعية في المذهب (ومثاله: أنه لو جمع بين سبيل الله تعالى، وسبيل الثواب، وسبيل الخير: صرف الثلث إلى الغزاة، والثلث إلى أقاربه، والثلث إلى الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل وفي الرقاب (¬١))، والحنابلة في المذهب (ومثاله (¬٢): أنه لو أطلق الْوَقْف فقال: وقفت داري هذه على أولادي وعلى المساكين، فهي بينهما نصفين؛ لأن إطلاق الإضافة إليهما تقتضي التسوية بين الجهتين، ولا تتحقق التسوية إلا بالتنصيف. وإن قال: وقفتها على زيد وعمر والمساكين، فهي بينهم أثلاثًا (¬٣).
القول الثاني: أنه يرجع في ذلك إلى العرف والعادة: وهذا رأي عند الحنابلة (¬٤).