بشرط أن لا يختص به، لئلا يدعي أنه ملكه بعد ذلك" (¬١)، وهذه المسألة تدخل ضمن قاعدة أصولية وهي: هل المتكلم داخل في عموم خطابه؟ فيه خلاف (¬٢).
٣ - اشتراط أن يكون الوقف للفقراء الأقارب، وهذا ما ذكره البخاري وترجم له بابًا، فقال: باب إذا وقف، أو أوصى لأقاربه، ومن الأقارب؟ ثم روي بسنده حديث أنس الذي يقول فيه النبي ﷺ لأبي طلحة: "اجعلها لفقراء أقاربك ... " (¬٣)، ثم أورد في باب آخر ما يدل على أن النساء والأولاد يدخلون في الأقارب أو الأقربين (¬٤).
٤ - اشتراط أن يكون ثواب الوقف أو الصدقة للوالدين؛ فقد ترجم البخاري (باب إذا قال: أرضي أو بستاني صدقة لله عن أمي فهو جائز، وإن لم يبين لمن ذلك)، ثم أورد حديث ابن عباس ﵄ أن سعد بن عبادة ﵁ توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله: إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها (¬٥).
القسم الثاني: الشروط الباطلة (¬٦):
وهي عند الجمهور الشروط التي تخالف مقتضى العقد أو تتعارض مع نص شرعي، أو تترتب عليها جهالة، وغرر فاحش، أو مخالفة لقاعدة من قواعد الفقه الأساسية.